أحمد الشرفي القاسمي

319

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

قالوا : لأنّ آيات الوعد والوعيد متعارضة فصار في المسألة أربعة أقوال : الأول : قول العدلية إنه لا يجوز مطلقا . الثاني : قول مقاتل وأصحابه : أنه مقطوع بتخلّفه مطلقا . الثالث : لبعض المرجئة : أنه مقطوع بتخلّفه في حق أهل الصلاة من أهل الكبائر . هكذا ذكره الإمام عليه السلام . وفي الغايات : اختلف المرجئة في الفسّاق : فمنهم من قطع بأنه لا بدّ من عقاب بعضهم والعفو عن البعض . قال الرازي : وهو قول أكثرهم . ومنهم من توقّف في ذلك كله فجوّز العفو عن الجميع وعقاب الجميع والعفو عن البعض وعقاب البعض . قال الرازي : وهو قول كثير من أصحابنا . قلت : وهذا هو القول الرابع فهم المرجئة على الحقيقة . وحكى الرازي اتفاق أهل السّنة على أمرين : أحدهما : أن الكبائر التي يعفى عنها لا تعلم في الحال . الثاني : أنه لا يخلد أحد من فساق هذه الأمّة . والقول الخامس : ما ذكرناه في الشرح من قول الجهمية من انقطاع عذاب الفاسق . ومثله قول : رزقان « 1 » وأكثر المرجئة حيث قالوا : يقطع بخروج أهل الكبائر من النار ، قالوا : يفعل به ما يستحقه من العقاب ثم ينقطع ويفعل له ما يستحقه من الثواب ويدوم ولا ينقطع . قال النجري : وقريب من قولهم : قول الخالدي إلّا أنه لم يصرّح بدخول العاصي النار مثلهم بل قال : الطاعة توجب قطع العقاب فلعلّه يقول

--> ( 1 ) ( ب ) زرقان .